السيد الخميني
307
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ويحرم شربه ، وينجس بوقوع المسكر فيه ، أو لم يجعل فيه شيء منها : فإن كان عصيراً لم يخلُ إمّا غلى ، أو لم يغلِ : فإن غلى لم يخلُ إمّا غلى من قِبَل نفسه ، أو بالنار : فإن غلى من قِبَل نفسه حتّى يعود أسفله أعلاه حرم ونجس ، إلّاأن يصير خلًاّ بنفسه أو بفعل غيره ، فيعود حلالًا طيّباً . وإن غلى بالنار حرم شربه حتّى يذهب على النار نصفه ونصف سدسه ، ولم ينجس أو يخضب الإناء ويعلق به ويحلو » « 1 » انتهى . وظاهر كلامه كالصريح في أنّ التفصيل بين المغليّ بنفسه وغيره ، بعد الفراغ عن عدم كونه مسكراً ، فإنّه من قسم غير المسكر الذي لم يقع فيه مسكر ، كما هو واضح ، فهو مفصّل في مسألتنا ، وقائل بنجاسة العصير الذي غلى بنفسه ، ولم يكن مسكراً ، وجعل غاية النجاسة الانقلاب بالخلّ . كما أنّه مفصّل في المسألة الثانية بأنّ غاية الحلّية « 2 » فيما إذا غلى بنفسه ، صيرورته خلًاّ ، وفيما إذا غلى بالنار التثليث . وكثير من الأصحاب وافقوه في المسألة الثانية دون الأولى ؛ حتّى أنّ صاحب الرسالة أيضاً لم يوافقه فيها ، ولم يلتزم بالنجاسة لو فرض عدم إسكاره ، لكنّه مدّعٍ لذلك ، وسيأتي الكلام فيه « 3 » . وقال الشيخ في « النهاية » : « كلّ ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام ؛ لا يجوز استعماله بالشرب ، والتصرّف فيه بالبيع والهبة ، وينجس ما يحصل فيه ؛ خمراً
--> ( 1 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 364 - 365 . ( 2 ) - والصحيح هو « غاية الحرمة » . ( 3 ) - سيأتي في الصفحة 311 .